الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

379

معجم المحاسن والمساوئ

أن يكون صديقا مؤاخيا ، والرابعة : أن تطلعه على سرّك ، فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثمّ يستر ذلك ويكتمه ، فإنّه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرّا متديّنا جهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرّك إذا أطلعته على سرّك ، وإذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك ، تمّت المشورة وكملت النصيحة » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 8 ص 426 . ورواه في « مكارم الأخلاق » ص 319 . ونقله عنهما في « البحار » ج 88 ص 253 . 4 - المحاسن ، ص 602 : عنه ، عن الجامورانيّ ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن الحسين بن عليّ ، عن المعلّى بن خنيس ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع ؟ ! ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما إنّه إذا فعل ذلك لم يخذله اللّه ؛ بل يرفعه اللّه ، ورماه بخير الأمور وأقربها إلى اللّه » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 8 ص 426 . 5 - مصباح الشريعة ص 36 : قال الصادق عليه السّلام « شاور في أمورك ما يقتضي الدين ، من فيه خمس خصال : عقل وعلم وتجربة ونصح وتقوى ، فإن تجد فاستعمل الخمسة واعزم وتوكّل على اللّه ، فإنّ ذلك يؤدّيك إلى الصواب ، وما كان من أمور الدنيا الّتي هي غير عائدة إلى الدين فامضها ولا تتفكّر فيها ، فإنّك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش وحلاوة الطاعة ، وفي المشاورة اكتساب العلم ، والعاقل من يستفيد منها علما جديدا ويستدلّ به على المحصول من المراد ، ومثل المشورة مع أهلها مثل التفكّر في خلق السماوات والأرض وفنائهما وهما غنيّان عن العبد لأنّه كلّما قوي تفكّره فيهما غاص في بحار نور المعرفة وازداد بهما اعتبارا ويقينا ولا تشاور من لا يصدّقه عقلك وإن